شوقي ضيف
316
المدارس النحوية
شأنه : ( يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها « 1 » ) وأن إلى قد تأتى بمعنى في مثل ( لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ) * « 2 » وأن من معاني « عن » الاستعانة مثل « رميت عن القوس » « 3 » ، وأن زيدا في قولك « بحسبك زيد » مبتدأ مؤخر « 4 » ، وأن على تأتى بمعنى مع مثل ( وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ) « 5 » وأن الكاف تأتى للتعليل مثل ( وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ ) « 6 » وأن ذا زائدة في مثل « ماذا صنعت » « 7 » وأن مثل « بادئ بدء » و « أيادي سبأ » حالات مبنية « 8 » . وكان يمنع إبدال المضمر من الظاهر ويعرب « إياه » في مثل « رأيت زيدا إياه » توكيدا لا بدلا « 9 » . وذهب إلى أن الجملة الحالية قد تخلو من الواو والضمير معا مثل « رأيت القمح القدح بدرهمين » أي منه « 10 » . وكان يرى أن « مثل » إذا كانت مضافة إلى معرفة وحذفت جاز في المعرفة أن تكون صفة نحو « مررت برجل زهير » وحالا نحو « هذا زيد زهيرا « 11 » » وكان يذهب إلى أن لكن في مثل « ما قام زيد ولكن عمرو » غير عاطفة ، والواو عاطفة لجملة حذف بعضها على جملة صرّح بجميعها ، والتقدير ولكن قام عمرو « 12 » . وكان الجمهور يذهب في مثل قول شاعر : « وزجّجن الحواجب والعيونا » وقول آخر : « علفتها تبنا وماء باردا » إلى أنه من عطف الجمل بإضمار فعل مناسب مثل كحلن في الشطر الأول وسقيتها في الشطر الثاني ، وذهب ابن مالك إلى أنه من عطف المفردات لما يجمع بين العامل المذكور والمحذوف من معنى مشترك هو التحسين في الأول والطعام في الثاني « 13 » . وكان الجمهور يرى أن رفع المضارع بعد لم الجازمة في قول بعض الشعراء : لولا فوارس من نعم وأسرتهم * يوم الصّليفاء لم يوفون بالجار « 14 »
--> ( 1 ) الهمع 1 / 204 . ( 2 ) المغنى ص 79 . ( 3 ) المغنى ص 159 . ( 4 ) المغنى ص 117 . ( 5 ) الهمع 2 / 28 . ( 6 ) المغنى ص 344 . ( 7 ) المغنى ص 334 . ( 8 ) الهمع 1 / 249 . ( 9 ) الهمع 2 / 128 . ( 10 ) الهمع 1 / 226 . ( 11 ) المغنى ص 97 . ( 12 ) المغنى ص 324 والهمع 2 / 37 . ( 13 ) الهمع 2 / 130 . ( 14 ) نعم : اسم قبيلة . يوم الصليفاء : أحد أيام العرب .